Blogs DHNET.BE
DHNET.BE | Créer un Blog | Envoyer ce Blog à un ami | Avertir le modérateur

02/04/2011

محاولة اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم

أمر الشاة المسمومة‏:

ولما اطمأنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بخيبر بعد فتحها أهدت له زينب بنت الحارث، امرأة سَلاَّم بن مِشْكَم، شاة مَصْلِيَّةً، وقد سألت أي عضو أحب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-‏ ؟‏ فقيل لها‏:‏ الذراع، فأكثرت فيها من السم، ثم سمت سائر الشاة، ثم جاءت بها، فلما وضعتها بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تناول الذراع، فَلاَكَ منها مضغة فلم يسغها، ولفظها، ثم قال‏:‏ ‏" إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم "، ثم دعا بها فاعترفت، فقال‏:‏ " ما حملك على ذلك‏؟ "، قالت‏:‏ قلت‏:‏ إن كان ملكًا استرحت منه، وإن كان نبيًا فسيخبر، فتجاوز عنها‏.‏

وكان معه بِشْر بن البراء بن مَعْرُور، أخذ منها أكلة فأساغها، فمات منها.‏

واختلفت الروايات في التجاوز عن المرأة وقتلها، وجمعوا بأنه تجاوز عنها أولا، فلما مات بشر قتلها قصاصا(‏1).

قتلى الفريقين في معارك خيبر:

وجملة من استشهد من المسلمين في معارك خيبر ستة عشر رجلاً، أربعة من قريش وواحد من أشْجَع، وواحد من أسْلَم، وواحد من أهل خيبر والباقون من الأنصار‏.‏

ويقال‏:‏ إن شهداء المسلمين في هذه المعارك 81 رجلاً‏.‏

وذكر العلامة المنصور فوري 91 رجلاً، ثم قال‏:‏ إني وجدت بعد التفحص 32 اسماً، واحد منها في الطبري فقط، وواحد عند الواقدي فقط، وواحد مات لأجل أكل الشاة المسمومة، وواحد اختلفوا هل قتل في بدر أو خيبر، والصحيح أنه قتل في بدر(2)‏.‏

أما قتلى اليهود فعددهم ثلاثة وتسعون قتيلاً‏.‏

فَـدَك‏:‏

ولما بلغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى خيبر، بعث مُحَيِّصَة بن مسعود إلى يهود فَدَك، ليدعوهم إلى الإسلام، فأبطأوا عليه، فلما فتح الله خيبر قذف الرعب في قلوبهم، فبعثوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصالحونه على النصف من فدك بمثل ما عامل عليه أهل خيبر، فقبل ذلك منهم، فكانت فدك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- خالصة؛ لأنه لم يُوجِف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب‏(3).

وادي القُرَى:

‏ ولما فرغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خيبر، انصرف إلى وادي القرى، وكان بها جماعة من اليهود، وانضاف إليهم جماعة من العرب‏.‏

فلما نزلوا استقبلتهم يهود بالرمي، وهم على تعبئة، فقتل مِدْعَم - عَبْدٌ لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال الناس‏:‏ هنيئاً له الجنة، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-‏:‏ " كلا، والذي نفسي بيده، إن الشَّمْلَة التي أخذها يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارًا "، فلما سمع بذلك الناس جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بشِرَاك أو شراكين، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-‏:‏" شراك من نار أو شراكان من نار "‏‏ البخاري، الفتح، كتاب الأيمان والنذور، باب هل يدخل في النذر الأرض والمغنم والزرع. رقم (6707).‏

ثم عَبَّأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أصحابه للقتال، وصَفَّهم، ودفع لواءه إلى سعد بن عبادة، وراية إلى الحُبَاب بن المنذر، وراية إلى سهل بن حُنَيْف، وراية إلى عباد بن بشر، ثم دعاهم إلى الإسلام فأبوا، وبرز رجل منهم، فبرز إليه الزبير بن العوام فقتله، ثم برز آخر فقتله، ثم برز آخر فبرز إليه علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فقتله، حتى قتل منهم أحد عشر رجلاً، كلما قتل منهم رجل دعا من بقي إلى الإسلام‏.‏ وكانت الصلاة تحضر هذا اليوم، فيصلي بأصحابه، ثم يعود، فيدعوهم إلى الإسلام وإلى الله ورسوله، فقاتلهم حتى أمسوا، وغدا عليهم فلم ترتفع الشمس قيد رمح حتى أعطوا ما بأيديهم، وفتحها عنوة، وغَنَّمَهُ اللهُ أموالهم، وأصابوا أثاثا ومتاعًا كثيرًا‏.‏

وأقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بوادي القرى أربعة أيام‏.‏ وقسم على أصحابه ما أصاب بها، وترك الأرض والنخل بأيدي اليهود، وعاملهم عليها(4). كما عامل أهل خيبر‏.‏

تَيْمَـــاء‏:

‏ ولما بلغ يهود تيماء خبر استسلام أهل خيبر ثم فَدَك ووادي القُرَى، لم يبدوا أي مقاومة ضد المسلمين، بل بعثوا من تلقاء أنفسهم يعرضون الصلح، فقبل ذلك منهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأقاموا بأموالهم(5)‏.‏ وكتب لهم بذلك كتابا وهاك نصه‏:‏ هذا كتاب محمد رسول الله لبني عاديا، أن لهم الذمة، وعليهم الجزية، ولا عداء ولا جلاء، الليل مد، والنهار شد، وكتب خالد بن سعيد‏.‏

العودة إلى المدينة:‏

ثم أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في العودة إلى المدينة، وفي الطريق أشرف الناس على واد فرفعوا أصواتهم بالتكبير‏:‏ " الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله "، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -‏:‏ ‏" أربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصَمَّ ولا غائبا، إنكم تدعون سميعا قريبا ".‏ البخاري، الفتح، كتاب المغازي، باب غزوة خيبر. رقم (4205).

وفي مرجعه ذلك سار النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة، ثم نام في آخر الليل ببعض الطريق، وقال لبلال‏:‏ " اكلأ لنا الليل"، فغلبت بلالاً عيناه، وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ أحد، حتى ضربتهم الشمس، وأول من استيقظ بعد ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم خرج من ذلك الوادي، وتقدم، ثم صلَّى الفجر بالناس، وقيل‏:‏ إن هذه القصة في غير هذا السفر(6).‏ وبعد النظر في تفصيل معارك خيبر، يبدو أن رجوع النبي -صلى الله عليه وسلم- كان في أواخر صفر أو في ربيع الأول سنة 7 هـ‏.‏

راجع " الرحيق المختوم " صـ (333، 347.

بعض الدُّروسُ والعِبَرُ المُسْتَفَادَةُ من غَزْوةِ خَيْبَر:

1. الحُمُرُ الأَهلية حُرِّمت لحومُها يومَ خَيْبَر.

2. جواز المُساقاة والمُزارعة بجزءٍ مِما يخرجُ من الأرضِ من ثمرٍ أو زرعٍ، كما عاملَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أهلَ خَيْبَر على ذلك.

3. جواز عقد المهادنة عقداً جائزاً للإمام فسخه متى شاء.

4. جواز تعليق عقد الصلح والأمان بالشَّرط، كما عقدَ لهم رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بشرطِ أنْ لا يغيبوا ولا يكتموا.

5. جواز تقرير أرباب التُّهم بالعُقُوبة، وأنَّ ذلك من الشَّريعة العادلة، لا من السياسة الظالمة.

6. الأخذُ في الأحكامِ بالقرائن والأمارات,كما قالَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- لكِنانة: " المال كثير والعهد قريب ". فاستدل بهذا على كذبه في قوله: أذهبته الحروبُ والنفقةُ.

7. أنَّ أهلَ الذِّمةِ إذا خالُفوا شيئاً مما شُرط عليهم لم يبقَ لهم ذمَّةٌ، وحلَّتْ دماؤهم وأموالهُم، لأنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عقدَ لهؤلاءِ الهُدْنة، وشَرَطَ عليهم أنْ لا يُغيِّبوا ولا يكتموا، فإنْ فعلُوا حلَّتْ دماؤهم وأموالهُم، فلمَّا لم يفُوا بالشَّرط، استباحَ دماءَهم وأموالهَم، وبهذا اقتدى أميرُ المؤمنين عمرُ بن الخطاب -رضي الله عنه- في الشُّروط التي اشترطَهَا على أهلِ الذِّمَّة، فَشَرَطَ عليهم أنَّهم متى خالَفُوا شيئاً منها، فقدْ حلَّ له منهم ما يحلُّ من أهلِ الشِّقاق والعَدَاوةِ.

8. جواز نسخ الأمرِ قبل فعله، فإنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- أمرهم بكسرِ القُدُورِ، ثم نسخه عنهم بالأمر بغسلها.

9. أنَّ مالا يُؤكل لحمُه لا يطهر بالذكاة لا جلدُه ولا لحمُه، وأنَّ ذبيحتَهُ بمنزلةِ موتهِ، وأنَّ الذكاة إنَّما تعملُ في مأكولِ اللحمِ.

10. أنَّ مَن أخذ مِن الغَنيمة شَيْئاً قبل قسمتِها لم يملكه، وإنْ كان دون حقِّه، وأنَّه إنَّما يملكه بالقسمة، ولهذا قال في صاحبِ الشَّملةِ التي غَلَّها: " إنَّها تشتعلُ عليه ناراً ". وقال لصاحبِ الشراك الذي غَلَّه: " شِرَاكٌ من نار ". البخاري، الفتح، كتاب الأيمان والنذور، باب هل يدخل في النذر الأرض والمغنم والزرع. رقم (6707).‏

11. أن الإمام مخير في أرض العنوة بين قسمتها وتركها، وقسم بعضها وترك بعضها.

12. جواز التفاؤل,بل استحبابه بما يراه أو يسمعه مما هو من أسباب ظهور الإسلام وإعلامه، كما تفاءل النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- برُؤية المساحي والفؤوس والمكاتل مع أهل خَيْبَر، فإنَّ ذلك فألٌ في خرابها.

13. جواز جلاءِ أهلِ الذِّمَة من دارِ الإسلام إذا استُغني عنهم. راجع: " زاد المعاد " (3/ 342- 348).

14. جواز بناء الرجل بامرأته في السفر، وركوبها معه على دابة بين الجيش.

15. من قتل غيره بسُمٍّ يَقتُلُ مثلُه، قُتِل به قصاصاً؛ كما قتلت اليهودية بِشْر بن البراء.

16. جواز الأكل من ذبائح أهل الكتاب، وحل طعامهم.

17. قبولُ هديةِ الكافرِ.  راجع: " زاد المعاد" (3/350- 351).

18. جواز الحِداء والأناشيد الحسنة الخالية من السُّوء والبَذاءة.

19. بيان آية النبوة في نعي عامر بن الأكوع قبل استشهاده ودخوله المعركة.

20. استحباب قول: " اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، ورب الرياح وما ذرين، ورب الشياطين وما أضللن: نسألك خير هذا البلد..." الخ. المعجم الكبير للطبراني،(22/359).

21. حرمة وطء المسبية قبل استبرائِهِا.

22. بيان فضل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وما فاز به من حُبِّ الله ورسولهِ.ِ

23. بيان صدقُ وعدِ الله - تعالى- في غنائم خَيْبَر إذ وعد المؤمنين بها، فأنجزها لهم، وله الحمد والمنة.

24. فضل صفية أم المؤمنين -رضي الله عنه-.

25. في مصالحة أهل فَدَك قبل غزوة تقرير معنى حديثِ: " نصرت بالرعب مسيرة شهر..." البخاري، الفتح، رقم(328)، كتاب التيمم، باب.

راجع هذا الحبيب محمد -صلى الله عليه وسلم- يا محب صـ (364- 365).

للمزيد راجع:

"سبل الهدى والرشاد في سيرة خير" العباد للصالحي (5/115-174)، و"زاد المعاد" لابن قيم الجوزية (3/316-354)، و"الرحيق المختوم" للمباركفوري (408-424)، و"ابن هشام" (3/275-306)، و"عيون الأثر في سيرة خير البشر" لابن سيد الناس (2/198)، و"السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية" لمهدي رزق الله أحمد (499-512).



1 - انظر زاد المعاد 2/ 139، 140، فتح الباري 7/ 497، وأصل القصة مروية في البخاري مطولاً ومختصراً، (1/ 449، 2/ 610، 860)، وفي ابن هشام 2/ 337، 338.

2 - رحمة  للعالمين 2/ 268، 269، 270.

3 - ابن هشام 2/ 337، 353.

4 - زاد المعاد 2/ 146، 147.

5 - زاد المعاد 2/ 147.

6 - ابن هشام 2/ 340، والقصة معروفة مروية في عامة كتب الحديث: وانظر زاد المعاد 2/ 147.

قدر النبي صلى الله عليه وسلم

عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم
إن قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الله لعظيم ! وأن كرامته عند الله لكبيرة ! فهو المصطفى وهو المجتبى فلقد اصطفى الله من البشرية الأنبياء واصطفى من الأنبياء الرسل واصطفى من الرسل أولي العزم واصطفى من أولي العزم الخمسة إبراهيم ومحمداً صلى الله عليه وسلم ، واصطفى محمداً صلى الله عليه وسلم ففضله على جميع خلقه ، شرح له صدره ورفع له ذكره ووضع عنه وزره واصطفاه في كل شيء : اصطفاه في عقله فقال سبحانه: مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ( سورة النجم : 2).
اصطفاه في صدقه فقال : وَمَا يَنطِقُ عَن الهوىَ  ( سورة النجم : 3).
اصطفاه في صدره فقال: أَلم نَشْرح لَكَ صَدْرَكَ  (سورة الشرح : 1).
اصطفاه في فؤاده فقال : مَا كَذَبَ الفُؤادُ مَارَأىَ  (سورة النجم : 11).
اصطفاه في ذكره فقال: وَرَفعنَا لَكَ ذكْرَكَ  (سورة الشرح : 4) .
اصطفاه في علمه فقال:  عَلَّمَهُ شَديدٌ القُوىَ  (سورة النجم : 5 ).
اصطفاه في حلمه فقال: بِالمؤمِنينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ  ( سورة التوبة :128 ).
اصطفاه فقال :  وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ  ( سورة الشرح : 2) .
اصطفاه وأرضاه فقال :  وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ( سورة الضحى:5)
اصطفاه في خلقه فقال :  وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلقٍ عَظِيمٍ ( سورة القلم : 4 ) .
ولا يعرف قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الله وهو الذي يشفع للبشرية لفصل القضاء في ذلك الوقت العظيم الذي كل الأنبياء يقول فيه نفسي ، نفسي ، وقد بلغ بالبشرية ما بلغ من الهول والغم والكرب ، فالزحام حينذاك يخنق الأنفاس ، والشمس فوق الرؤوس بمقدار ميل ، والناس غرقى في عرقهم كل بحسب عمله وبحسب قربه من الملك القدير ويزيد المشهد الرهيب غماً فوق الغم وكرباً فوق الكرب بإتيان جهنم والعياذ بالله ، قال تعالى :  وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي، فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ، وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ  (سورة الفجر: 23 - 26 ) ، وعن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها " .
أخرجه مسلم رقم ( 2842 ) 4/2184، والترمذي رقم ( 2573 ) 4 / 701 ، وابن أبي شيبة رقم ( 34117 ) 7 / 48، والطبراني في الكبير رقم ( 10428 ) 10 / 192، والبزار رقم ( 1754 ) 5 /162 ، والحاكم في المستدرك رقم ( 8758 ) 4 / 637 .
وهو اليوم الذي تجثوا جميع الأمم على الركب ، قال الله تعالى :  وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ  سورة الجاثية (28) .
ففي هذا الكرب العظيم ينطلق بعض الناس ويقول بعضهم لبعض : ألا ترون ما نحن فيه ؟ ألا ترون ما قد بلغنا ألا تنظرون من يشفع لكم عند ربكم ليقضى بينكم فلا يتقدم للشفاعة يومئذ إلا صاحبها سيد ولد آدم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وحينها يقول كل نبي نفسي ، نفسي ،ويقول حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم أنا لها ، أنا لها وقد وصفه الله عز وجل بالرأفة والرحمة بالمؤمنين فقال تعالى : لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ  سورة التوبة (128) ووعده الله عز وجل بأنه سيرضيه في أمته ولا يسوءه فيها فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " تلا قول الله عز وجل في إبراهيم  رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه مني  وقال عيسى عليه السلام  إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم  فرفع يديه وقال : اللهم أمتي ، أمتي وبكى فقال الله عز وجل يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك فأتاه جبريل عليه السلام فسأله فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم فقال الله : يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك" .
أخرجه مسلم رقم (202 ) 1 / 191 ، والنسائي في السنن الكبرى رقم ( 11269 ) 6 / 373 ، وابن حبان رقم ( 7234 – 7235 ) 16 / 216 – 217 ، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم رقم ( 501 ) 1/ 275 ،وأبو عوانة رقم ( 415 ) 1 / 137، والطبراني في الأوسط رقم ( 8894 ) 8 / 367 .
وأعطاه الله المقام المحمود الذي يغبطه عليه الأولون والآخرون ، وهو الشفاعة قال الله تعالى :  وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا  سورة الإسراء آية (79) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله :  عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً  سئل عنها قال : " هي الشفاعة " . أخرجه أحمد رقم (9733 ) 2 / 444، والترمذي رقم ( 3137 ) 5 / 303 وحسنه ، وابن أبي شيبة رقم ( 31745 ) 6/319 ، وصححـه الألباني في صحيـح سنن الترمذي رقم ( 3137 ) 5 / 303 ، وفي صحيح الجامع رقم ( 6721 ) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :  عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً قال :"هو المقام الذي أشفع لأمتي فيه " .
أخرجه أحمد رقم ( 10851 ) 2 / 528 ، ورقم ( 9682 ) 2/ 441 ، وابن المبارك في الزهد رقم ( 1312 ) ص463، وتمام الرازي في الفوائد رقم ( 793 ) 1 / 315 ، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان رقم (1557 ) 2 / 238 ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 7 / 140 ، واللالكائي اعتقاد أهل السنة رقم ( 2096 ) 6 / 1113، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 3 / 51 ، وذكره العمراني في الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار 3 / 693، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم ( 2369 ) 4 / 485 .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : " إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا كل أمة تتبع نبيها يقولون يا فلان اشفع يا فلان اشفع حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود " .
أخرجه البخاري رقم ( 4441 ) 4 / 1748 ، والنسائي في السنن الكبرى رقم ( 11295 ) 6 / 381 .
__________________
رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .
قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم

Lire la suite